الشيخ الأميني
511
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
برحنا حتى طلع أبو بكر الصدّيق ، فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقبّله والتزمه . سمعه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي سنة ( 409 ) عن محمد بن العبّاس بن الحسين أبي بكر القاصّ ، وقال : كان شيخا فقيرا يقصّ في جامع المنصور وفي الطرقات والأسواق . راجع تاريخ بغداد ( 3 / 123 ) . سبحانك اللّهمّ ما خطر حافظ يأخذ من قاصّ مجهول يقصّ في درر الطريق ، ويكدّ في الأسواق ؟ وما قيمة حديث هذا مأخذه ولا يوجد له أصل محفوظ ؟ فإن كانت أحاديث نبيّ الإسلام هذا شأنها ، فعلى الإسلام السّلام ، وعلى حفّاظها العفا . 61 - عن ابن مسعود مرفوعا : ما من مولود إلّا وفي سرّته من تربته التي تولّد منها ، فإذا ردّ إلى أرذل عمره ردّ إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها ، وإنّي وأبا بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة ، وفيها ندفن . أخرجه الخطيب في تاريخه ( 2 / 313 ) من طريق موسى بن سهل ، عن إسحاق ابن الأزرق ، وذكره الذهبي في ميزانه « 1 » ( 3 / 211 ) في ترجمة موسى فقال : خبر باطل رواه عنه نكرة مثله . أقول : لا يخفى ما في السند على مثل الخطيب ، غير أنّ من شأنه السكوت عن غمز ما يروقه متنه من الموضوعات . 62 - عن أنس مرفوعا : لمّا عرج بي جبريل رأيت في السماء خيلا موقفة مسرجة ملجمة لا تروث ولا تبول ولا تعرق ، رؤوسها من الياقوت الأحمر ، وحوافرها من الزمرّد الأخضر ، وأبدانها من العقيان الأصفر ، ذوات أجنحة ، فقلت : لمن هذه ؟ فقال جبريل : هي لمحبّي أبي بكر وعمر ، يزورون اللّه عليها يوم القيامة . أخرجه الخطيب في تاريخه ( 2 / 330 ) وقال : حديث منكر ، ورواه في ( 11 / 242 )
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 4 / 206 رقم 8873 .